أحمد بن محمد بن سلمة الأزدي الحجري المصري الطحاوي
381
شرح معاني الآثار
حدثنا صالح بن عبد الرحمن قال ثنا سعيد بن منصور قال ثنا هشيم قال ثنا منصور بن زاذان عن الحسن عن عمران بن حصين أن رجلا أعتق ستة أعبد له عند الموت لا مال له غيرهم فأقرع رسول الله صلى الله عليه وسلم بينهم فأعتق اثنين وأرق أربعة حدثنا أبو بكرة قال ثنا روح بن عبادة قال ثنا سعيد بن أبي عروبة عن قتادة عن الحسن عن عمران عن النبي صلى الله عليه وسلم مثله حدثنا محمد بن خزيمة قال ثنا حجاج قال ثنا حماد قال ثنا عطاء الخراساني عن سعيد بن المسيب وأيوب عن محمد بن سيرين عن عمران بن حصين وقتادة وحميد وسماك بن حرب عن الحسن عن عمران بن حصين فذكر مثله حدثنا أحمد بن داود قال ثنا مسدد وسليمان بن حرب قالا ثنا حماد بن زيد عن أيوب عن أبي قلابة عن أبي المهلب عن عمران عن رسول الله صلى الله عليه وسلم مثله فهذا رسول الله صلى الله عليه وسلم قد جعل العتاق في المرض من الثلث فكذلك الهبات والصدقات وقد احتج بعض من ذهب إلى هذه المقالة أيضا بحديث الزهري عن عامر بن سعد عن أبيه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم عاده في مرضه فقال أتصدق بمالي كله فقال لا حتى رده إلى الثلث على ما قد ذكرنا في أول هذا الباب قال ففي هذا الحديث أنه قد جعل صدقته في مرضه من الثلث كوصاياه من الثلث من بعد موته ويدخل المخالفة عليه أن مصعب بن سعد روى هذا الحديث عن أبيه أن سؤاله رسول الله صلى الله عليه وسلم عن ذلك إنما كان على الوصية بالصدقة بعد الموت على ما ذكرنا عنه في أول هذا الباب فليس ما احتج هو به من حديث عامر بأولى مما احتج به عليه مخالفه من حديث مصعب ثم تكلم الناس بعد هذا فيمن أعتق ستة أعبد له عند موته لا مال له غيرهم فأبى الورثة أن يجيزوا فقال قوم يعتق منهم ثلثهم ويسعون فيما بقي من قيمتهم وممن قال ذلك أبو حنيفة وأبو يوسف ومحمد رحمهم الله تعالى وقال آخرون يعتق منهم ثلثهم ويكون ما بقي منهم رقيقا لورثة المعتق وقال آخرون يقرع بينهم فيعتق منهم من قرع من الثلث ورق من بقي واحتجوا في ذلك بما ذكرنا عن رسول الله صلى الله عليه وسلم في حديث عمران فكان من الحجة لأهل المقالتين الأوليين على أهل هذه المقالة أن ما ذكروا من القرعة المذكورة في حديث